Yahoo!

الخليفة عثمان والصحابة الكرام ودروس للحكام والمحكومين في زمن الفتنة

كتبها تميم أبو دقة ، في 16 أيار 2011 الساعة: 22:44 م

 الخليفة عثمان والصحابة الكرام ودروس للحكام والمحكومين في زمن الفتنة

من مزايا الإسلام العظيم أنه لم يقدّم شريعة وأحكامًا نظرية، بل قدّم من خلال سنَّة النبي r، وسنَّة خلفائه الراشدين، وصحابته الطيبين الطاهرين تطبيقات عملية لهذه الشريعة في ظروف شتى، تصلح للاسترشاد بها وأَخْذ العبر والدروس باستمرار. وكان هذا مهمًا من أجل صَقْل أخلاقهم، ومن أجل إظهار تربيتهم التي تربوها على يد النبي r. ففي زمن الابتلاء كانوا يدركون تماما أن الله تعالى لم يودِّعهم ولم يتركْهم، وكانوا يعلمون أنَّ المطلوب منهم هو الثبات والاستقامة على ما عاهدوا اللهَ عليه، وعلى الله تعالى النتائج. ولكنهم كانوا واثقين أيضا بأنَّ العاقبة لهم، وأنَّ الله أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره الكافرون، وسعت الدنيا كلها للحيلولة دون ذلك.

وهكذا، فإنَّ الفتنةَ التي نشأت في زمن سيدنا عثمان t، كانت فرصةً لإظهار استقامتهم وثباتهم، ولإظهار توكّلهم العظيم على الله تعالى، وتمسكهم بالمبادئ وبتعاليم الإسلام في كل الظروف. فلم ينظروا إليها كنكسةٍ للإسلام أو مقدمة لانهياره، بل أدركوا أن هذا زمن الثبات والاستقامة، وأن الإسلام سيجتاز هذه المرحلة بنجاح، ووعد الله لا بد أن يتحقق. فهم أنفسهم من قالوا عندما بلغ الكربُ أَشُدَّه في غزوة الأحزاب:

{ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا } (الأحزاب 23)

أي أن الظروف الصعبة كانت دوما تُذكرهم بالوعود الإلهية؛ فالله تعالى قد وعد بالابتلاءات وبالخروج منها بتقدم وازدهار كبير، وأن غلبة الإسلام ترتبط دوما باجتياز الظروف الصعبة والانتصار عليها. ولم تكن الظروفُ الصعبة سببا لديهم في اليأس أو القنوط أو التخبط.

وقد نشأت الفتنةُ في زمن سيدنا عثمان t، بعد امتداد رقعةِ الدولةِ الإسلامية بتسارع كبير، وبعد دخول عدد كبير من الناس في الإسلام دون أن يحصلوا على تربية كافية على يد صحابة النبي r، حيث كان سهلا أن تتفشى بينهم الفتنة. فهؤلاء لم يدركوا مقامَ الخلافة الراشدة ولم يَقْدروه حقَّ قدْره. كما لم يُقدِّروا تقوى الخليفةِ وتسامحه وعدله وحرصه على عدم سفك الدماء. فاستمروا في فتنتهم التي ركزت على أن الصلاحَ كلَّ الصلاح في عزل الخليفةِ، وأن الشعبَ يريدُ إسقاطَ الخليفةَ، وألا تراجعَ عن هذا المطلب، وأعلنوا أن كل الأمور ستنصلح تلقائيا بعد إزالة هذا الخليفة الذي ظلمَ واغتصب الحقوق، وميَّز أقاربه من بني أميةَ وأغدق عليهم بالأموال والمناصب، كما أنه قد فقد الأهلية بسبب تقدمه في السن!!

فكيف تصرّف حضرته t، وكيف تصرّف الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وكيف تصرّف الثوار؟ ثم كيف كانت العاقبة؟

لقد أدركَ الخليفة t، بعد أن فعل كلَّ ما بوسعه لإرضاء الثائرين، والإجابة على تساؤلاتهم وشكوكهم، وبعد أن حاول إثباتَ براءته، بكل تواضع، من التهم التي أُلصقت به، أنه هو المستهدف؛ فاختارَ أنْ يضحي بنفسه ويتنازلَ عن كلِّ حقوقه حقنا للدماء، وأرادَ ألا تُسفك قطرة دم واحدةٍ دفاعا عنه.

لقد خيّره الثوارُ بين أن يعتزل الخلافة أو أن يقتل، فما كان له أن يختار اعتزالَ الخلافةِ مسيئا بذلك لهذا المنصب المقدس الذي عيّنه الله تعالى فيه. فقبوله بالاعتزال نزولا عند رغبة الناس كأنه اعتراف بأن الناس هم من عينوه، ولهذا من حقهم أن يعزلوه. وهذه هي النقطة الهامة التي جعلته رافضا لهذا الخيار بكل قوة، وليس التمسك بالسلطة حتى الرمق الأخير!

ومع أنهم خيروه بين أمرين؛ إلا أنه كان يمكن أن يختار خيارا ثالثا؛ وهو أن يقرر قتالهم دفاعا عن مقام الخلافة، وكان هذا من حقِّه، بل كان هذا الخيار سيلاقي ارتياحا بين الصحابة الكرام والمخلصين من التابعين الذين يتحرقون للدفاع عن خليفتهم والقضاء على هذه الفتنة. لكنه رفض هذا الخيار المشروع، حرصا منه على حقن دماء المسلمين.

كان يمكن له أن يُعلن أنه رمزٌ للخلافة وللدولة ولهيبتها، وأن الاعتداء عليه هو اعتداء على هيبة الإسلام وعلى مقام الخلافة، ولكنه لم يفعل ذلك لإدراكه بأن مقامَ الخلافة الرفيع لا يمكن أنْ يُمسَّ أو يهان؛ حتى لو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نحن والقَدَر.. ربِّ كلُّ شيءٍ خادمُك

كتبها تميم أبو دقة ، في 9 أيار 2011 الساعة: 11:33 ص

 نحن والقَدَر.. ربِّ كلُّ شيءٍ خادمُك

هنالك نقطة جوهرية تتعلق بالقدر الإلهي لا بد من التنبّه إليها؛ وهي أن القدر الإلهي يختص بالله تعالى وحده، وهو الذي ينفِذُه بجنود السماوات الأرض كيف يشاء، وأن على المؤمن أن يعي أن المطلوب منه ليس السعي لتحقيق القدر الإلهي، بل المطلوب منه هو الالتزام بطاعة الله ورسوله والالتزام بأوامر الشريعة ونواهيها.

على المؤمن ألا يقلق من عجزه، أو من قلة حيلته، كذلك عليه ألا يفكّر في النتائج، بل يركز على التمسك بسبل التقوى الدقيقة، حتى وإن كانت الشريعة ترتب عليه في ظرف معين أن يكون مقيّدا تماما كميت بلا حراك! يجب على المؤمن أن يستجيب لنداء ربه، وألا يستجيب لنداء حميته أو مشاعره، وأن يدرك ألا حول ولا قوة إلا بالله تعالى، وأن الله قادر على إنجاز وعده دائما، وألا شيءَ يفلت من قدر الله تعالى.

فعندما أرسل الله تعالى النبي r، أخبره وهو في مكة أن الله تعالى سيظهر أمره وينشر دينه في العالم أجمع، وأنه وأمته سيحوزون ملكًا عظيمًا، وأنه سيرثُ الممالكَ القويةَ التي كانت تسود العالمَ في ذلك الوقت، وأنَّ هذا القدر لا بد أن يتحقق. ولكن الله تعالى لم يأمرْه بأن يسعى للحكم ولا إلى إنشاء دولة، وكان الأمر الرباني مقصورا على أن يتحلى المسلمون بالصبر تحت الظلم العظيم والاضطهاد الكبير الذي طال لثلاث عشرة سنة، وأن المطلوب منهم فقط هو الدعوة والبلاغ. كان هذا الأمر يبدو ظاهريا وكأنه مخالف لهذا الوعد الإلهي، ولكن الله تعالى بنفسه قد هيأ الظروف لكي يحوز المسلمون الملك الموعود، حيث قرر المشركون والكافرون اجتثاثهم عندما أصبحوا في المدينة، فوجب عليهم الدفاع، فتسببت هذه المعارضة من جانب المشركين ثم العداوة من قِبل الدول الكافرة في نشوء الدولة ومن ثم في تقويتها، وهكذا تحقق هذا القدر بحيث كان المسلمون بريئين من الطمع في الدنيا وملكها، وكان الكافرون السبب المباشر في حيازة المسلمين لهذا الملك الموعود!

كذلك قدّر الله تعالى حفْظ القرآن الكريم، وفي نفس الوقت أمر النبي r ألا يقلق، لأنه بنفسه سيهيئ الأسباب لهذا الحفظ، حيث قال تعالى:

{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } (القيامة 17-18) وتحقق ذلك بصورة عجيبة بيد الله تعالى حقًا!

كذلك وعد الله تعالى الأمة بالخلافة بقوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} (النور 56) ولم يأمر النبيَّ r بأن يوصي بها، وحقق الله قدره هذا بشكل دقيق بكل قوة وجلال.

وهكذا يتضح لنا من هذه الأمثلة أن أعظم الأمور في الإسلام؛ كحفظ القرآن الكريم، والخلافة، والمُلْك والظهور، كلها كانت وعودا إلهية مقدرة، لم يطلب الله تعالى من المسلمين السعي لأجل تحقيقها، بل أخبرهم أنه سيحققها إن التزموا بالإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موقفنا من الأحداث الجارية في البلاد العربية

كتبها تميم أبو دقة ، في 21 آذار 2011 الساعة: 18:17 م

 موقفنا من الأحداث الجارية في البلاد العربية

في خطبة الجمعة بتاريخ 25/2/2011 تطرّق حضرة أمير المؤمنين؛ مرزا مسرور أحمد – أيده الله بنصره العزيز- إلى الأحداث الجارية في البلاد العربية، وقدم تحليلا شاملا وافيا، وبيّن الأسباب وراء هذه الأحداث والاضطرابات.
فقد بيّن حضرته بداية أن الجماعة تشعر بالمواساة والقلق والاضطراب لهذه الحال التي يعيشها المسلمون؛ فهم ينتسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا دعا حضرته الأحمديين إلى الدعاء للأمة العربية والإسلامية، فهذا الذي نستطيعه في الوقت الحالي لتقديم المساعدة، وبين أننا لا نمتلك حكومة دنيوية وإلا لقمنا بتقديم مساعدات مادية ملموسة ولعملنا على المساهمة في تغيير الأوضاع وفقا لمقتضى العدل والإنصاف.
وأكّد حضرته على أنه ينبغي على الأحمديين المقيمين في الدول التي تحدث فيها اضطرابات أن يعملوا على نصح من يستطيعون من الحكام والسياسيين بكلمة حق، وحثهم على تفضيل المصالح الوطنية على المصالح الخاصة. وبيَّن حضرته أن هذا الفساد الذي يظهر من الحكام والسياسيين المسلمين عائد إلى قلة التقوى أو انعدامها عندهم. فقد استولى عليهم حب السلطة والثروة وشعروا بنشوة القوة فاغتصبوا حقوق الله وحقوق العباد. وهم قد ارتبطوا بالدول العظمى واستندوا إليها وفضلوا مصالحها على مصالح أوطانهم ومواطنيهم، وأسرفوا كثيرا في نهب الثروات. وبيّن حضرته أن ابتعادهم عن التقوى وظلمهم وفسادهم يمكن أن يتيح لهم أن يحكموا لفترة محدودة بالقوة، ولكن لا يمكن لهم أن يهيئوا للرعية السكينة والراحة للشعب، وكان من الطبيعي ألا يستمر بهم الحال هكذا.
وقال حضرته إنه بسبب هذا الفساد والمظالم ظهرت ردة فعل من الشعب بدت مفاجئة، ولكنها ليست مفاجئة في الحقيقة، إذ أن بركان الغضب كان ينمو منذ زمن يوما بعد يوم وقد انفجر في بعض البلدان، وسينفجر في بلدان أخرى لاحقا في حينه وعندها سيدمر الطغاة الجبابرة الأقوياء. وردة الفعل هذه عفوية وغير مدروسة، مما أتاح المجال للفوضى والاضطراب. وحذّر حضرته من أن هذه الأحداث قد تستغل من جهات مجهولة، وقد تؤدي إلى تقوية تيارات المشايخ المتعصبين الذين يدعون حاليا أنهم من أنصار الحرية والديمقراطية، كما قد تعطي مبررا لتدخل الدول الكبرى الطامعة في ثروات البلاد الإسلامية مما قد يقود إلى حرب عالمية! وبيّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدور السياسي العالمي العظيم للخلافة الراشدة

كتبها تميم أبو دقة ، في 5 آذار 2011 الساعة: 04:16 ص

الدور السياسي العالمي العظيم للخلافة الراشدة

عمل الخلافة الراشدة هو عمل النبوة؛ وهو الذي اختصره القرآن الكريم في قوله تعالى:

{ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } (البقرة 152)

فالعمل هو تلاوة آيات الله؛ أي الاهتمام بالقرآن الكريم وبتفسيره وبتوضيح الدلائل والآيات التي تدل على وجود الله وتبيّن صفاته وأسمائه الحسنى. وهو التزكية التي هي التطهير والتنمية للمؤمنين؛ أي تنقية فكر المؤمنين وسلوكهم وإرشادهم إلى ما ينفعهم، وكذلك توجيههم إلى ما ينمي قدراتهم ومواردهم. وهو تعليم الكتاب والحكمة؛ أي تبيان أحكام الله وشريعته والحكمة من وراء هذه الأحكام والشرائع، وكذلك هو تعليم الناس ما لم يكونوا يعلمون؛ أي قيادة وإدارة تعليم الناس ما ينفعهم ويصلح أحوالهم وشئونهم في كل ما يتعلق بمناحي الحياة.

هذا العمل يصلح القيام به في كل الظروف؛ سواء عندما تتبع الخليفة جماعة من المؤمنين لا حول لهم ولا قوة، أو عندما يصبح المؤمنون أصحاب سلطة وحكم. فالمؤمنون سواء كانوا رعايا أم حكامًا ينبغي أن يخضعوا لسلطة الخلافة طوعا؛ وذلك لأنها الصلة بينهم وبين الله ورسوله، وهي المحافظة على تقواهم، والموجهة لهم لما فيه خير دينهم ودنياهم.

هذا العمل ليس عملا معنويا روحيا غير متصل بشئون الحياة والسياسة، بل هو في الواقع عمل شامل ديني ودنيوي يشمل جميع مناحي الحياة بالنسبة للمؤمنين. وما يتميز به الإسلام هو أن الدين فيه لا ينفصل عن الدنيا؛ فكل الأعمال المادية يكون الهدف منها الارتقاء بروحانية الإنسان، لذلك فهي لا تنفصل عن واجبات الدين. ولأجل ذلك ينظم الإسلام جميع شئون الإنسان ويقوده نحو التقدم والازدهار في هذه الدنيا، وهذا يهيئه للحياة الآخرة استنادا إلى ما حققه وجناه في هذه الحياة الدنيا.

وهكذا، فإن الحاجة إلى الخلافة هي حاجة ماسة لقيادة المؤمنين على طريق إصلاح دينهم ودنياهم. وهي في الواقع الضمانة لتحقيق الأمن والسلام والطمأنينة للمؤمنين وللبشرية جمعاء. فكلما ازداد عدد الخاضعين لها من المؤمنين كلما أمكن حلّ المشكلات والمعضلات وأمكن رفع الظلم والجور من الحكام على شعوبهم، ومن فئات الشعوب بعضها على بعض، أو من بعض الشعوب على غيرها. فالخليفة يعمل على صيانة تقوى الشعوب والحكام، وهذا سيجعلهم أكثر قدرة على تأدية حقوق الله وحقوق العباد. وبسبب خضوعهم جميعا لسلطته الروحية، فإنهم يشعرون أن الانفصال عنه ومخالفته إنما هو مخالفة لله ورسوله، مما يشكل نوعا من ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخليفة عثمان رضي الله عنه ومنطق المقاومة

كتبها تميم أبو دقة ، في 1 تشرين الثاني 2010 الساعة: 01:40 ص

عندما ثارت الفتنةُ ضد الخليفة عثمانَ t، وبدا واضحًا أنَّ هؤلاء المجرمين يتربصون به ويسعون لقتله، عرض عليه معاويةُ t أن يرسلَ جيشًا من الشام كي يحميه ويحمي المدينة، فرفض حضرته ذلك، وقال إنه لا يريد أن يُضيّق على أهلِ المدينةِ بمساكنةِ جيشٍ لهم يقاسمهم أقواتهم؛ حتى وإنْ كان هذا الجيشُ سيحميهِ ويحمي الخلافةَ!

وعندما نزلَ المجرمونَ بالمدينة، وحاصروا الخليفةَ، وآذوه حتى منعوا عنه الماء، هبّ الصحابة لكي يدافعوا عن خليفتهم؛ وهم الشجعان الذين عركتهم الشدائدُ، وأثبتوا بسيرتهم مع النبي r أنهم قادرون على التعامل مع وضعٍ كهذا، رفض حضرته أن يقوموا لمقاتلة هؤلاء حرصًا عليهم؛ موضحا لهم مرارًا أنَّ هؤلاء المجرمين يريدونه هو وحسب، ولا يريد أن تُسفك دماؤهم دونه.
كانَ مطلبُ المجرمين أن يتنازل عن الخلافة إنْ أراد أن يصونَ دمه، فرفض ذلك بشدة، وأكّد أنه لن يخلعَ قميصًا ألبسه الله تعالى إياه. وهذا يدل على أنه كان صلب العزيمة، وأنَّ موقفَه وأوامرَه للصحابة، لم تكنْ إلا من بابِ حقنِ ما استطاع من الدماء؛ ما دام هو الوحيدُ المستهدَف.
وحدثتْ الجريمةُ، واستُشهد عثمان t، ونجح بثباته على موقفه في الحفاظ على مقام الخلافة شامخًا، وأفشل بصلابة موقفه كيدَ المجرمين الذين أرادوا العبث بالخلافة، بل فرَّوا مذعورين بعد ارتكاب جريمتهم؛ مهزومين بعزيمة عثمان العظيم t.
وهكذا فقد ضرب لنا حضرة عثمان t المثل في المقاومة؛ تلك المقاومة القائمة على تعاليم الإسلام، والتي أحسن تنفيذها ذلك الخليفة الراشد والصحابي الجليل. هي المقاومة التي لا تتنازل عن المبادئ، ولكنها لا تُعرض أمن الناس للخطر، ولا تضيّق عليهم حياتهم وأقواتهم بحجة الحفاظ على المبادئ. هي المقاومة التي جعلت العدو في حيرة من استقامتها وهزمته ولم تتح له أن يستبيح الحرماتِ ويمعنَ في الناسِ قتلا وإيذاءً.
فأين موقفُ حضرة عثمانَ t من موقف أدعياء المقاومة حاليا الذين جعلوها دينًا، ورفعوها فوق كل المقدسات، وأباحوا من أجلها الحرمات؟ حيث نراهم ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القرآن والسنة بفهم سلف الأمة!

كتبها تميم أبو دقة ، في 31 تشرين الأول 2010 الساعة: 10:07 ص

تعلن السلفية منهجها: "القرآن والسنَّة بفهم سلف الأمة". وفي هذا الشعار إشكالات كثيرة وتناقضات داخلية، إضافة إلى التناقض مع ادعاءاتهم الأخرى.

فهذا الشعار بداية بدعة لا دليل عليها؛ وهم من يقولون أنهم يحاربون البدع ويتمسكون بالدليل! فأين دليله في القرآن أو في السنة؟
ثم إن هذا الشعار يعني أن للقرآن وللسنَّة أفهاما كثيرة، وهم اختاروا فهم سلف الأمة تحديدا؛ وهذا يعني ألا فائدةَ من القرآن والسنة وحدهما، والذي يقرأ القرآن ويحاول تتبع السنة سيقع في الخطأ لا محالة، وسيفهم أفهاما تورده الهلاك، ما دام لم يهتدِ إلى فهم سلف الأمة!
ثم هذا يعني عمليا أن فهم سلف الأمة قاضٍ على القرآن والسنة؛ أي مقدمٌ عليهما. وهكذا سيصبح قولهم هم وغيرهم من أهل الحديث بأن السنَّةَ قاضيةٌ على القرآن العظيم القطعي اليقيني قولا ناقصا؛ حيث يجب أن يردفوه بالقول: وفهمُ السلف قاضٍ على كليهما!
ثم إن هذا يعني أن السلفَ استطاعوا التعبير عن مرادهم بكلماتٍ واضحاتٍ لا لبْس فيها، وأدوا مهمتهم في نقل أفهامهم وتفهيمِ مَنْ لا يفهمُ بطريقةٍ عجز عنها الله تعالى في قرآنه ورسولُهُ r في سنته وبيانه - والعياذ بالله - وكان تعبيرهم من القوةِ والوضوحِ بحيث وصل إلى المتأخرين كاملا غير منقوص! فلماذا لم يُفهمِ اللهُ مرادَه في قرآنه، ولماذا لم يقم النبي r بمهمته في التبيين في سنته وحديثه والتفهيم بكلام واضح ٍمبينٍ يصلحُ لأن يُنقل للمتأخرين؟!
ثم أين نجد فهم سلف الأمة القيّم هذا الذي هو في تلك المنـزلة؟ ألا ينبغي أن يكون قطعيا يقينيا لا خلاف فيه كي يحلّ لنا معضلات القرآن حمّال الأوجه الذي لا يُعرف ناسخه من منسوخه عندهم، ومشكلات السنة، التي هي الحديث في ظنهم، الذي إن صح منه شيء فإنه مبهمٌ، بحيث يحتاج إلى فهم سلف الأمة لكي يُفهم!
الواقع أن هذا الفهم المزعوم، الذي جُعل حكما على القرآن والسنة، ما هو إلا وهم هلامي كبير من الصعب إدراك شيء منه. ومجرد التفكير في البدء في رحلة البحث عن هذا الوهم ستكون الخطوة الأولى في اتخاذ القرآن مهجورا والابتعاد عن سنة النبي r.
وقد ذكرنا بداية أن هذا الشعار بدعة لم ينصَّ عليها قرآنٌ ولا سنَّةٌ، وهذا لا يثبت بخلو القرآن والسنة من دليل عليه فحسب، بل لأنه يستحيل منطقيا أن يكون هذا شعار الإسلام في زمن النبي r. فهذا الشعار لا يصلح في زمن النبي r ولا في زمن الصحابة رضوان الله عليهم،  لأن مصدر الدين في ذلك الوقت كان القرآن والسنة وحدهما، ولم يكن للصحابة سلفٌ يتكئون على أفهامهم!
ثم لو نصّ القرآن أو النبي r على شيء من هذا فهذا يعني أن القرآن يحكم على نفسه بالنقص ويصبح إعلانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القنوات السلفية ولعبة المباهلة!

كتبها تميم أبو دقة ، في 22 تشرين الأول 2010 الساعة: 03:12 ص

المباهلة هي دعاء بين فريقين بحلول اللعنة على الكاذب؛ إذا كان في الفريقين صادق! ولكن إن كان الطرفان كاذبيْن، فلا شك أن اللعنة ستحل على كليهما، لأنَّ اللهَ تعالى سيعامل الكاذبين الذين طلبوا حلول اللعنة مجتمعين معاملة متساوية؛ كيلا يدعي أحدهما أن الله تعالى نصره.

أما الذي يعلن المباهلة بعد أن بدأت بوادر العقاب الإلهي تلحق بطرف ما محاولا استغلال الموقف، فهذا سيجلب على نفسه لعنة مضاعفة؛ لأنه يقدم نفسه كأن الله تعالى انتصر له هو، وكأنه يريد أن يحرّف الموقف ويبدّل كلام الله!

هذا الأمر لم تعيه قناة الحكمة السلفية وبعض القنوات المؤازرة لها، التي كانت قد أعلنت قبل بضعة أيام المباهلة على ياسر الحبيب؛ ذلك الشيخ الشيعي المعروف ببذاءته وإساءاته البالغة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها والخلفاء والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. أعلنوها بعد أن رأوا أن هذا الشيخ الشيعي قد حوصر ولوحق من قبل الحكومة الكويتية، وأُغلقتْ قناتُه بدعوى أثارة الفتن الطائفية، ولاقى هذا الأمر ارتياحًا من العالم العربي إجمالا، ورأوا أن الرجل عمليا قد انتهى أو بدا أنه في طريقه إلى النهاية.

هنا هبّ هؤلاء ليقدموا أنفسهم كأبطال الإسلام، وانتهزوا الفرصة وركبوا الموجة ليُظهروا أن ما حلّ به وما سيحلّ به إنما هو دليل على صدقهم وصدق فرقتهم ومنهجهم!

والحقيقة أن هذا الموقف الانتهازي يمثل وقاحة وجرأة كبيرة على الله تعالى، وإساءة بالغة في حقه. فلو كانوا يؤمنون بقدرة الله تعالى وأن الله تعالى معهم وناصرهم، لهبّوا للمباهلة قبل هذه الأحداث. ولكنهم أرادوا أن يجيروا الأمر لمصلحتهم متغافلين عن أنهم بذلك سيقعون تحت غضب الله تعالى. ولو دعوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النظام الديني والنظام السياسي والعلاقة بينهما

كتبها تميم أبو دقة ، في 14 تشرين الأول 2010 الساعة: 02:34 ص

في كتابه "ضرورة الإمام" فسَّر الإمامُ المهدي u قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء 60) أن المقصود بولي الأمر من ناحية الدين هو الإمام، ومن ناحية الدنيا هو الحاكم، وأن الأمر الأساس المقصود في:{وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} هو أمر الدين، وأن الحاكم الذي لا يتدخل في الدين ويتيح لنا أن نمارس ديننا بحرية هو مساهم في أمر ديننا بصورة من الصور. فكيف بمن يدافع عن حريتنا الدينية ويكفلها لنا؟ هذا الحاكم سيكون مساهما بصورة أعظم في النظام الديني، وتعتبر مساهمته معروفا يوجب شكره والثناء عليه.

ولا عجب في اعتبار النظام السياسي وفقا لهذه الرؤية جزءً من أمر الدين؛ وهذا لأن نظرة الإسلام إلى الدنيا إجمالا هي أنها بكل ما فيها ينبغي أن تكون خادمة للدين، وبهذه النظرة ينبغي أن يسلك المؤمن في شئون حياته. فكل ما يساعده في أمور حياته ومعاشه على القيام بواجباته الدينية يعتبر من الدين بالنسبة له.

وهكذا فإن هذه الرؤية تحصر المطلوب من النظام السياسي بتوفير الحرية الدينية وكفالة العدل والحريات والدفاع عنها. وبهذا يعُتبر النظام السياسي - أيًا كان ومهما كانت صورته وتركيبته وأهدافه - جزءً من النظام الديني، مما يوجب له الولاء والطاعة والوفاء والإخلاص باعتباره جزءً منه وليس مجرد طرف خارجي مُتفاهَمٍ معه.

هذه الرؤية التكاملية الرائعة بين النظامين الديني والسياسي لا تقدم النظام السياسي على النظام الديني ولا تجعله تابعا له، بل تكفل له تفوقه وأولويته وتجعل النظام السياسي محتوىً في النظام الديني كما ينبغي له أن يكون.

كذلك فإن من ميزات هذه الرؤية أنها تؤكد أن النظام الديني لا يحتاج إلى معونة من قبل النظام السياسي لكي يحقق أهدافه. فكل ما هو مطلوب من النظام السياسي هو توفير الحرية والعدل. وفي هذا المناخ سينمو النظام الديني ويزدهر ويحقق أهدافه كاملة غير منقوصة دون أي مساعدة من جانب النظام السياسي.

ثم إن هذه الرؤية تبين أن العلاقة بين النظام الديني والنظام السياسي هي علاقة تعاون لا علاقة تنافس أو تناقض. كما تبيِّن أن النظام الديني يتحلّى بحركية ومرونة تجعله قادرا على التعامل مع أي نظام سياسي، بل واعتباره جزءً مساهما فيه بشرط تحقيقه الحرية والعدل. وهذا يتيح مناخا سلسا للحركات السياسية الساعية للحكم لكي تتنافس في تقديم الحريات والعدل والرفاه لمواطنيها، ويجعلها متساوية بداية أمام النظام الديني الذي سيقدم دعمه لمن يتمسك بمبادئ الحريات والعدل.

وهذه الرؤية الإسلامية العظيمة ليست أمرا مستحدثا، بل هي الرؤية التي أعلنها الإسلام من اليوم الأول. فلم يكن النبي r ساعيا لعرش ولا لحكم، بل كان ساعيا لنشر الدين وتحقيق أهدافه، وهو متوكل على الله تعالى رب العرش العظيم، كما يقول تعالى:{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } (التوبة 129). ولكن كثيرا من المسلمين قد استقرءوا السيرة بشكل خاطئ ووصلوا إلى نتائج مغلوطة تنسجم مع أفكارهم وطموحاتهم.

والحق أن السيرة تنسجم انسجاما تاما مع هذه الرؤية. فالنبي r لم يكن ساعيا للحكم كما قلنا، بل كل ما كان يريده هو الحرية لأجل نشوء جماعة المسلمين وتحقيق غاياتها السامية. ولكن الظروف التي سادت في ذل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة القدر وعهد الله مع الأمة الإسلامية

كتبها تميم أبو دقة ، في 11 تشرين الأول 2010 الساعة: 19:34 م

 

في زمن أجمع المؤرخون أنه كان زمنا حالكا غارقا في الظلمات، وفي وقت كاد الفساد يعصف فيه بمستقبل البشرية الذي كان على شفا هاوية دفعها إليه انحطاط كبير وفساد عظيم أطبق على العالم، بعث الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم ليكون رحمة للعالمين ولينقذ البشرية، وليكون زمن بعثة علامة فارقة أدت إلى نهضة عظيمة وفجرٍ جديدٍ للإنسانية. كانت تلك ليلة حالكة، ولكنها كانت تستر تحت جُنح ظلامها بركات عظيمة قدّرها الله تعالى للبشرية سرعان ما كشف عنها الفجر. كان ذلك الفجر هو فجر محمد صلى الله عليه وسلم الذي أنار العالم وأخرجه من ظلمات الفسق والفساد والتبار والخسران إلى نور التقوى والصلاح والفوز والازدهار.
ومع أن العالم بأسره قد انتفع منفعة عظيمة ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث حدثت ثورة روحية ومادية بأيدي المسلمين نقلت البشرية إلى عصر نور وعلم وازدهار، إلا أن المسلمين خاصة كانوا من نالوا أعظم البركات بفضل تصديقهم واتّباعهم للنبي صلى الله عليه وسلم. لذلك فإن هذه البعثة تشكل نعمة خاصة ومنّة عظيمة من الله عليهم أراد الله أن يُذكرهم بها على الدوام.
كلّف الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة وأنزل عليه أول وحي قرآني في ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك. كان ذاك الوحي قوله تعالى:
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } (العلق 2-6)
ففي هذا الوحي أعلن الله تعالى أن هذه الكلمات من الوحي سوف تنمو وتتطور كما يتطور الإنسان من العلقة، وأن الله تعالى سيكرّمك يا محمد وسيحقق أمانيك، وأنه سيضع أساسا لازدهار عظيم للإنسانية وعلم جديد مكتوب مرقوم بالقلم؛ روحي ومادي، لم يعرفه الإنسان من قبل. وهذا ما كان!
كانت تلك بضع آيات قليلة، لكن الله تعالى قدّر أن يتبعها نزول آيات كثيرة أصبحت فيما بعد القرآن الكريم؛ ذلك الكتاب الكامل. فكأن هذه الآيات الأولى كانت بمنزلة العلقة التي تطورت لتصل إلى الكمال في صورة الق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كروية الأرض في القرآن الكريم (والأرض بعد ذلك دحاها)

كتبها تميم أبو دقة ، في 21 كانون الثاني 2010 الساعة: 13:04 م

 
السلام عليكم هل ورد في القران الكريم إشارات على أن الارض كرويه؟ وما هي يرحمكم الله
 

فرات - بغداد العراق

 

نعم، لقد أشار القرآن إلى كروية الأرض، بل وقدم معاني دقيقة لبداية خلقها، حيث قال تعالى:
{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا *وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا } (النازعات 28-33)

وحول معنى "دحاها" جاء في القواميس ما يلي:

دَحَا الشَّيْءَ بَسَطه، ودَحَا المطرُ الحَصَى عن وَجْه الأرْض، ومَدْحَى النَّعَامةِ موضعُ بْيضِها وأدْحِيُّهَا موضِعُها الذي تُفَرِّخ فيه (مختار الصحاح)
دَحَّ الشيءَ يَدُحُّه دَحّاً وضعه على الأَرض ثم دسه حتى لزق بها (لسان العرب)
وقد سمّى العرب البيض دحيا لأنها يقذف ويدحى. وما زال العرب في المغرب العربي (وخاصة في ليبيا) يسمون البيض دحيا.

فهذه الكلمة تشير إلى أمور متعددة وهي:
1- الأرض انفصلت عن الشمس وكأنها أزيلت عن سطحها، كما يدحو المطر الحصى عن وجه الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي